يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف بشكل خاص على الأشخاص المصابين بالسكري. فعندما ترتفع الحرارة، يزداد التعرق ويفقد الجسم كمية أكبر من الماء. وإذا لم يتم تعويض هذه السوائل بشكل كافٍ، فقد يحدث الجفاف ويصبح التحكم في مستوى السكر في الدم أكثر صعوبة. لذلك، من المهم خلال الصيف الاهتمام بشرب الماء والتغذية والاستمرار في المتابعة المعتادة لمرض السكري.
هل يؤدي ارتفاع درجة الحرارة دائماً إلى رفع مستويات السكر في الدم؟
لا تؤدي الحرارة بالضرورة إلى ارتفاع مستوى السكر لدى جميع الأشخاص، إذ تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر. فقد يساهم الجفاف في زيادة تركيز الغلوكوز في الدم، بينما يمكن أن تؤدي زيادة النشاط البدني أو تغير النظام الغذائي في بعض الحالات إلى انخفاضه. كما تتغير العادات اليومية خلال العطلة الصيفية، مثل مواعيد الوجبات والسفر والخروج وتناول المشروبات المحلاة أو الأكل خارج المنزل، وهي عوامل يمكن أن تؤثر على توازن السكر في الدم.
علامات تستدعي الانتباه
هناك بعض العلامات التي تستدعي الانتباه بشكل أكبر خلال فترات الحرارة الشديدة، مثل العطش غير المعتاد، والتعب الشديد، والدوار، وجفاف الفم أو تكرار اضطراب مستويات السكر. وفي حال ظهور أعراض أكثر شدة، مثل الإغماء أو الارتباك أو القيء أو تدهور الحالة العامة، فقد يكون من الضروري الحصول على رعاية طبية سريعة.
لا تزال المراقبة البيولوجية ضرورية
وتظل التحاليل الطبية جزءاً مهماً من متابعة مرض السكري. وحسب حالة كل شخص، قد يطلب الطبيب قياس سكر الدم وتحليل الهيموغلوبين السكري HbA1c الذي يساعد على تقييم توازن السكر خلال الأشهر السابقة. كما قد يكون من الضروري مراقبة وظائف الكلى، لأن مرض السكري والجفاف قد يؤثران في عملها.
وإذا وصف الطبيب هذه الفحوصات وكنتم تبحثون عن مختبر تحاليل في الدار البيضاء أو عن مختبر تحاليل قريب مني، فمن الأفضل اختيار مختبر يسهل الوصول إليه للمحافظة على انتظام المتابعة. ويقدم مختبر درب السلطان المستشفيات، الموجود بحي المستشفيات في الدار البيضاء، مجموعة من التحاليل الطبية لمتابعة صحة المرضى.
بعض العادات البسيطة للأيام الحارة
ويمكن لبعض العادات البسيطة أن تساعد على التعامل بشكل أفضل مع الأيام الحارة، مثل شرب الماء بانتظام دون انتظار الشعور بالعطش الشديد، والمحافظة قدر الإمكان على مواعيد منتظمة للوجبات، وتجنب التعرض الطويل للحرارة المرتفعة. كما يجب حفظ الأدوية، وخصوصاً الأنسولين، وفق شروط الحفظ الموصى بها وحمايتها من الحرارة المفرطة، مع عدم تغيير العلاج دون استشارة الطبيب.
الاستمتاع بالصيف، بسلام
الإصابة بالسكري لا تمنع من الاستمتاع بفصل الصيف. فالحفاظ على ترطيب الجسم، ومراقبة مستوى السكر بشكل مناسب، والالتزام بالمتابعة الطبية تساعد على تجاوز فترات الحرارة المرتفعة في ظروف جيدة. والأهم هو الانتباه لأي تغير غير معتاد واستشارة الطبيب عندما تصبح الأعراض أو مستويات السكر مقلقة.